الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
391
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
تكن صادقا فيما ادعيت من مناجاة اللّه عزّ وجلّ إياك فأحياهم اللّه وبعثهم معه . فقالوا إنك لو سألت اللّه أن يراك تنظر إليه لأجابك وكنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حق معرفته فقال موسى عليه السّلام : يا قوم إن اللّه لا يرى بالأبصار وإنما يعرف بآياته ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى تسأله ، فقال موسى : يا رب إنك قد سمعت مقالة بني إسرائيل وأنت أعلم بصلاحهم فأوحى اللّه إليه : يا موسى اسألني ما سألوك فلن أؤاخذك بجهلهم فعند ذلك قال موسى : رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ وهو يهوي فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ بآية من آياته جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ . يقول : رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ منهم بأنك لا ترى « 1 » . وقال عليّ بن إبراهيم القميّ : أي أوّل من صدّق أنّك لا ترى ، فقال اللّه تعالى : يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ فناداه جبرائيل : يا موسى ، أنا أخوك جبرائيل « 2 » . * س 65 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 145 إلى 146 ] وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ ( 145 ) سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 146 ) الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : قال عليه السّلام : وَكَتَبْنا لَهُ فِي
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ، ص 178 ، باب 15 ، التوحيد : ص 121 ، ح 24 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 239 .